قراءة (المقالة الأسبوعية) مجانًا
تصنيفات|CATEGORIES
- تأملات وقراءات (22)
- تأملات (10)
- تأملات وقراءات (2)
- فـنيَّـات (1)
- فكر إسلامي واجتماعي (10)
- مذكرات (1)
- مقابسات (2)
- مقالات (32)
- مَنهجيات (16)
برنامج الدراسات الأدبية والنقدية: قراءات تأسيسية ومنهجية
-الإصدار الأول 1447 هـ – 2025 م
( للقراءة والتحميل PDF )
برنامج الدراسات الفلسفية -الإصدار الأول 1446 هـ – 2025 م
( للقراءة والتحميل PDF )
-1-
يـُحيلُ المعنى الدَّلالي لكلمة ((أخلاق)) إلى معنى السَّجِيَّة والطَّبْع والعَادة والـمُروءَة[1] والدِّين[2]؛ تقول العرب “ليس التَّخَلُّق بالأخلاقِ كالـخُلُقِ” أي ليس من تكلَّف ما ليس له من الـخُلق؛ كمن كان الـخُلُق فيه طبعًا وسَجِيَّة. هذا من حيثُ الدَّلالة الـمُعجمية. أما من حيثُ الـمُواضَعةُ الـمُصطَلحيَّة فإنهم قد راعوا في حـَــدِّ الـخُلق أن يكون الخُلقُ صفةً قارَّةً في الذَّات، وبتعبير القُدماء “مَلَكَةٌ ثابتةٌ في النـَّـــفس”[3].
فإذا ما تأملنا تعريفاتِ الأخلاق في اصطلاحاتِ العلماء؛ وجدناهم يَنُصُّونَ بأن الاستقرار والرسوخ للصفة الخُلُقِيَّة شرطٌ في وصفِ الخـــُلُق= يقول الشريف الجرجاني (ت/816هـ):”الخُلق: عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويُسر من غير حاجة إلى فِكرٍ ورَوِيَّة، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة عقلًا وشرعًا بسهولة، سُميت الهيئة: خُلقًا حسنًا. وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة، سميت الهيئة: خلقًا سيئًا، وإنما قلنا: إنه ]أي الخُلق[ هيئة راسخة؛ لأن من يصدر منه بذل المال على الندور بحالة عارضة لا يقال: خُلُقه السَّخَاء، ما لم يثبُت ذلك في نفسه، وكذلك من تكلَّف السُّكوت عند الغضب بجهد أو روية لا يقال: خُلُقُهُ الحِلم”[4].
وقد نقل الَتَّهَانَوِيُّ (ت/ بعد 1158 هـ= 1745م) تعريف الجرجاني للأخلاق مُقِرًا له، وحكاه بنحوه قائلا: “فغير الراسخِ من صفاتِ النفس كغضب الحليم لا يكون خُلقًا، وكالبخيل إذا حاول الكرم، وكالكريم إذا قصد بإعطائه الشهرة، فإنه لا يكون خُلقًا”[5].
-2-
وعند الباحثين الـمُحْدَثِين من العرب والغربيين يشير مبحث الأخلاق إلى: “علمٍ مَوْضُوعُه أَحْكَامٌ قِيَمِيَّة تتَعَلَّق بِالْأَعْمَالِ الَّتِي تُوصَف بالْحسنِ أَو الْقبْح”[6].
ويُعرِّف أحمد أمين علم الأخلاق بأنه العلم الذي “يوضح معنى الخير والشر، ويُبين ما ينبغي أن تكون عليه معاملة الناس بعضهم بعضًا، ويشرح الغاية التي ينبغي أن يقصد إليها الناس في أعمالهم وينير السبيل لما ينبغي”[7]
إذن علم الأخلاق علم معياري (أي ما ينبغي أن يكون)، إلا أنه علم لا يمكن أن يتجلى إلا بوصفه ظاهرة اجتماعية، تتبدى في الحياة الفردية والجمعية؛ لأن الأخلاق تحاول الإجابة على سؤال الصواب والخطأ، وهما يتضحان بجلاء عند التواصل بالغير، سواء أكان هذا الغير بشرًا، أم بيئة، أم عملًا ماديًا أو معنويًا.
لذا فالمعنى المصطلحي لعلم الأخلاق أخذ في اعتباره البُعد العملي لحقيقة الأخلاق، فقالوا في علم الأخلاق: أحد أقسام الحِكمة العملية، ويُسمونه أيضا بالحكمة الخُلقية. والحِكمة العملية عند الفلاسفة تنشعب إلى ثلاثة أنحاء: تدبير المنزل وسياسة المدن والأخلاق.
وقالوا “الحكمة حكمتان: علميّةٌ وعمليّةٌ. فالعلميّة: الاطِّلاع على بواطن الأشياء، ومعرفة ارتباط الأسباب بمسبَّباتها خَلْقًا وأمرًا، قَدَرًا وشرعًا. والعملية: هي وضع الشّيء في موضعه”[8]
هذا محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من الشرقيين والغربيين في معنى الأخلاق وحَدِّها الاصطلاحي.
وقد تعجبتُ من المؤرخ الفلسفي العربي الكبير عبد الرحمن بدوي (ت/1423هـ=2002م) في ((الموسوعة الفلسفية)) –في حدود بحثي بها- = إذ لم أرَهُ مُفرِدًا مبحثًا لمصطلحَ الـ((خُلق)) وهو مبحثٌ فلسفي رئِيس، من مباحث الفلسفة الثلاثة الكبرى، ومثله الباحث الفلسفي المعاصر مراد وهبه في ((المعجم الفلسفي))= حيث إن الفلسفة في استقرار تقسيمها مُنشَعِبةٌ إلى ثلاثةِ مباحث هي(= الوجود والحق والخير) وهذا الأخير هو الذي يُعنَى به علم الأخلاق وفلسفته.
-3-
إن الفرق بين العديد من العلوم عامة، وعلم الأخلاق خاصة= أنها علوم وصفية، أما علم الأخلاق فإنه علم معياري، لا ينفك عن الـحُكم القِيَمِي. ولاحقًا اختلف فلاسفة الغرب في مرجعية السلوك الأخلاقي فـ((كانط)) يرى أن الأحكام الأخلاقية مسألة عقلية، وتفضيل شخصي. بينما يرى ((هيوم)) أن الأخلاق غير منفصلة عن المشاعر[9]= لأن المشاعر والعواطف نفسها عرضة لأن تنطبق عليها أحكامنا الأخلاقية: فالحب مثلاً يحتاج إلى مراقبة، لأنه قد يتخذ أشكالاً أنانية أو فاسدة، والعواطف هي تجليات لرغبة احتياز المرء على الخير لنفسه. ومع ذلك فإن سؤال المرجعية الخلقية يظل متأرجًحا بين العقل والشعور[10].(=يتبع).
* أحمد الحمدي.
* السعودية – الأحد 19 /رجب/ 1446 هـ = 19 /يناير / 2025م.
———————-
[1] لويس معلوف، المنجد في اللغة والأعلام، ط48، دار المشرق، بيروت-لبنان، 2014م، (ص194).
[2] الكفوي (ت/1094ه)، الكليات، تحقيق: عدنان درويش، ومحمد المصري، ط2، مؤسسة الرسالة، بيروت – لبنان، 1433هـ=2012م، (ص357).
[3] الإيجي (ت/756ه)، رسالة الأخلاق، مع شرح طاشكبرى زاده (ت/968ه)، تحقيق: إبراهيم الهدهد، ط1، دار الضياء، الكويت، (ص38).
[4] التعريفات، تحقيق: محمد المرعشلي، ط3، دار النفائس، بيروت- لبنان، 1433هـ=2012م، (ص 166).
[5] كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، ط1، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت- لبنان، 1996م، (1/ 762) بنحوه مختصرًا.
[6] المعجم الوسيط، مجموعة مؤلفين (=مجمع اللغة العربية)، ط5، مكتبة الشروق الدولية، 1432هـ=2011م، (ص261).
[7] الأخلاق، (ص8) عن موسوعة الأخلاق الإسلامية، ط3، مجموعة مؤلفين، مؤسسة الدرر السنية، الظهران – السعودية، 1439هـ=2018م، (1/12).
[8] ابن القيم، مدارج السالكين، ط، عطاءات العلم، (3/293).
[9] دليل أكسفورد للفلسفة، تحرير: تيد هوندرتش، ترجمة: نجيب الحصادي (المكتب الوطني للبحث والتطوير-ليبيا، 2003م)، (ص322-335).
[10] قاموس أكسفورد (م1/ج2/-322-327).
-1-
عاشت البشرية قرونها الأطول من تاريخها الحضاري وهي لا تملك خيارات عديدة في بروز الفرد في المجتمع بصورة سريعة وبارزة بحيث يكون الفرد نجمًا اجتماعيًا معروفًا إلا في الأزمنة الحديثة، وذلك مع اختراع الطباعة، ثم مع ثورة التلغراف، ثم مع آلة التصوير الفوتوغرافي، ثم سلسلة أدوات التوثيق المرئي.
لم يكن البزوغ النجمي للفرد (=Trend) إلا ضربًا من الحظ لدى قلة من نخبة المجتمع غالبًا، تلك الفئة التي تتوزع بين قطبين: إما فئة رجال السلطة، وإما فئة رجال القلم. وواضح أن وصول الفرد إلى إحدى تينك الفئتين ليس بالأمر السهل = فالوصول للذروة المجتمعية يتطلب مقومات شخصية للفرد لا تتاح غالبًا إلا بجهد الوقت، وشحذ المهارات التواصلية والقدرات الذاتية.
الأمر اختلف تمامًا في عصر انفجار الصورة؛ مع الموجة التقنية المعاصرة في عوالم الوسائط الإعلامية = فقد أصبحت منصات الاتصال الاجتماعية تتوالد كل يوم، وكل منصة تتوسل بكل حيل علم التسويق، وعلم الأعصاب الاجتماعي لتجلب الزبائن الجدد للبقاء متصفحين لتطبيقاتها أكثر وقت ممكن على حائط وجودها (=Timeline).
إن كل ما يتطلبه هذا العالم الرقمي الجديد عبر المنصات الاجتماعية هو القليل من الجرأة مع هاتف محمول = ثم يسرح الفرد يدلي برأيه البليد في كل علم واختصاص. ألم يكن برتراند راسل صادقًا حينما قال:” إن السبب الحقيقي في اضطراب العالم اليوم هو أننا في زمن ترى الأحمق فيه جريء، أما الذكي فهو شخص متردد”!
صحيح أن من حسنات طفرة المنصات الاجتماعية الجديدة ردم الفجوة بين فئة أصحاب القلم والسلطة-أولئك الذين يحتكرون حق القول والكلمة ووسائلها عبر تاريخ الإنسانية- وبين الجمهور من الناس = إلا أنه وبالمقابل فإن من مساوئ منصات العصر الرقمية إغراق الحياة بالـ رداءة المعرفية، فضلًا عن الـ تفاهة الاجتماعية.
التقنية لا تأتي عارية من لبوسها الحضاري والقيمي، لذا تدفع الوسائل الرقمية الجديدة المنساقين في منظومتها أو المساهمين في محتواها إلى اللعب حسب قوانين رواد الصناعة الرقمية والمسوقين فيها = فهي وسائل ليست بريئة عند دخولها حيز الـ تسيـيق الاجتماعي، والاستعمال اليومي.
برنامج معرفي يقوم على فكرة الدراسات البينية
ويستهدف الراغبين بالاختصاص في دراسات القرآن الكريم والمعارف المتعلقة بعلومه،
يجمع بين المتون التراثية، والكتب الدراسية، والدراسات المعاصرة
| (الإصدار الأول (1447هـ | 2025 -إعداد: أحمد الحمدي) |
(يتم تحديث البرنامج مع مطلع كل عام هجري)
( للقراءة والتحميل PDF )
برنامج: الدراسات الحديثية (الحديث النبوي وعلومه)
| (الإصدار الثاني (1447هـ | 2025 -إعداد: أحمد الحمدي) |
(يتم تحديث البرنامج مع مطلع كل عام هجري)
( للقراءة والتحميل PDF )
برنامج (تأسيسي) معرفي موسع، يقوم على فكرة الدراسات البينية،
ويستهدف الراغبين بالاختصاص في دراسات أصول الفقه الإسلامي، يجمع بين المتون التراثية، والكتب الدراسية، والدراسات الحديثة والمعاصرة
| (الإصدار الثاني| صيف | 2025 -إعداد: أحمد الحمدي) |
(يتم تحديث البرنامج مع مطلع كل عام هجري)
( للقراءة والتحميل PDF )
برنامج (تأسيسي) معرفي يقوم على منهج الدراسات البينية، ويستهدف الراغبين بالاختصاص في علم الاجتماع والدراسات الإقليمية (الشرق أوسطية)، يجمع بين الأكاديمية والتكوين الذاتي الحـر
| (الإصدار الثاني| صيف | 2025 = 1447 هـ إعداد: أحمد الحمدي) |
(يتم تحديث البرنامج مع مطلع كل عام هجري)
( للقراءة والتحميل PDF )
مقترحات دراسية لمن أراد الاختصاص في الفكر الاستشراقي
(الإصدار الثالث) 1447هـ = 2025م
(يتم تحديث البرنامج مع مطلع كل عام هجري)
(للقراءة والتحميل PDF)